Translate

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ,,,,, أستغفر الله العظيم وأتوب اليه ,,,,, لا اله الا وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ,,,,,, اللهم يا حبيب التائبين ، ويا سرور العابدين ، ويا قرة أعين العارفين ، ويا أنيس المنفردين ، ويا حرز اللاجئين ، ويا ظهير المنقطعين ، ويا من حنت إليه قلوب الصديقين ، اجعلنا من أوليائك المقربين ، وحزبك المفلحين.

الاثنين، 2 مايو، 2016

وفقك الله بحياتك


يحدثونني عن الثقة ، ذاك الكنز الذي لا يمكن الحصول عليه بسهوله ، ويحدثونني عن الطيبة ، ذاك الكنز الذي لا يمكن الوصول إليه بسهوله ، وأكلمهم كلاما ، ويردون بردود خطير ثقيله!.

ان فلسفة الثقة تختلف من شخص لآخر، فهي مبدأ وشعور غريب ، يجعلك ترتاح لغريب ، وتشعر بالغرابة من القريب! أو حتى الحبيب! هذا الشعور الذي يحيط بقلب منكسر مجروح متألم ، يقلبه من شراهة شهوة القرب من فلان وفقدانه بجنون إلى تمني عدم رؤياه ولقياه ! تمني عدم وجوده حتى في الحياة .
تلك الثقة الشرخ الكبير في القلب عندما تكسر ، الألم الجسم عندما تهدم ، الخوف الجحيم من المحيط . حتى بمن ما انفككت بهم تثق ، لم يساورك الخوف من ياتي يوما ما في لحظة ما تفقد كل شي .
تختلف تفصيلاتنا في مواجهة المواقف في الحياة ، وأكثر ما يجعلها مرعبة مصيرية قرارها . وما يترتب على هذا القرار من تبعات . والخاسر من فقد الثقة والذي خسر أكثر من فقدها وكسر قلبه .

كيف للإنسان أن يثق بأحد بعد كسر الثقة ، وكيف يمكن لغيره أن يثق بمن كسرت ثقته بغيره ، بمجرد وجود شرخ يوحي بالخوف من كل ما يحيط بك يجعلك بحالة هستيرية بمحاولة لإخفاء جرحك ولكي تبدو وكأنك بخير .

لا يعقل كيف يستغل الإنسان بسبب عطفه ، كرمه ، حبه من قبل الكاسر لقلبه حتى وان لم يكن يملكه ، فدائرة الثقة أكبر من ثقة الحبيب بمحبه ، بل تشتمل الصديق والزميل ، القريب من العائلة الغريب عنها . ثقة طبيعية بأسرار العمل ، أو تكبر بمناحي الحياة .

حب الإنسان لإجتماعيته توجب عليه أن يتصرف وكأنه جزء من مجتمع! وكيف لمجتمع ان يختلط دون أتصال ، ويختلف الإتصال بقرب العلاقات وقوتها . فاتصال من اجل العيش يختلف بشكل جذري من أجل العاطفه وبدونهما يموت اجتماعية الإنسان وإنسيانيته .

لربما انطوائية الإنسان تجعله في معزل من فهم الثقة كسبا واكتسابا لها . وهذا يحمي قلبه من الكسر إلا من خدوش كلمات لاذعة من محيط لا يرحم . ثقة تراد ، وثقة تهدم ، وأخرى تبنى ولكن الأساس كيف تكسبها وفيمن ، ولم خسرها ولأجل من !

الثلاثاء، 16 فبراير، 2016

انقاذ ما لا ينقذ

تجتاحنا حالات كثيرة تشعرنا اننا بحاجة إلى تفريغ الألم و العذاب أو حتى الفرح والسرور ، وتتجاوز بنا وتزداد اصرارا كلما كانت مجمعة سوية، فما من مشكلة من تفريغ السعادة والسرور ومشاركتها حتى مع من تجهله في الشوارع العامة والساحات ، فكم من ضاحك مضحك نسر لسرورة ونضحك معه بل نهيم فرحا دون ان نعرف السبب ، فقط لمجرد انطلاق ضحكاته وقهقهاته في الجو تغشانا بسمات تقتسم بها وجوهنا ولا نشعر أن هناك منغص أبدا في حياتنا ، فما كان أبدا من مشكلة بالفرح ولا مشكلة بالتعبير عنه ولا حتى بالإكتراث بشكل كبير لمن يفرح ممن نجهله ، بل نشاطره فرحه دون علم ببسماتنا أو نكتفي برؤياه.

أما المشكلة والمعضلة التي تبادرنا في الحزن والألم ، وخاصة عند تجمعها سويا ، فهنا الوتر الحساس ، فليس من السهل بيانه وإن كان ظاهرا ، وليس من السهل الثقة بمن حولك لتخبرهم بما يجول بخاطرك ، ومن الصعب أيضا عندما تخفى أمور على الناصح أو حتى على المستاء لحالك ، فمن يهمه امرك تجده بالقرب منك يحاول بشتى الطرق ولا يستسلم ، وان استسلم فما استسلم الحزن بدواخلنا ، فالإنسان مجبول على الحزن والالم بنفس قدر جبلانها على الحب والفرح والسعادة ، ولكن الفرح يمضي سريعا كمضي أوقاته دون أن نشعر بها ، أما الحزن فلا يمضي أبدا بالرغم من تساوي الوقتين على اتساعهما . 

فلسفة الحزن والألم لا يترجمها الإنسان لإنسان آخر بسهولة وإن تشابهة الخبرات والحالات ، وتزداد تعقيدا كلما تداعت الأمور الداعية إلى الحزن سويا ، فمن كان خبرته قليلة بأمور بسيطة تختلف عن من جُبل بداخلة الحزن كأساس حياة نشأ يتغذى عليه ، كمن كان يعتصر جوعا فوجد يابس خبز بلله بدموعه ليستسيغ بفمه!  

اما بالحديث عن الخبرات ، فيشعر من يقرأ هذه الكلمات بأنها وظيفة تتطلب العديد من الشهادات والحالات التي عايشها الإنسان ، ولكن بساطة الموضوع تكمن في عدد المرات التي تعلم الإنسان فيها من خطأه لا من أخطاء غيره ، فكم منا لا يتعظ إلا بخطأ صدر منه مع علمه بصور نفس الخطأ من غيره ، ولكن ننسى اننا عندما رأينا خطأ غيرنا كنا له واعظين في أحسن حال أو متاهمين في اسوأها ، وتغشانا كمال انفسنا ونحن نعظه أو نتهمه ، فما الفارق بينهما يتضح ، فكم منا كان واعظا بشكل المتهم ، وكم من متهم كان متهم ، فالإنسان يترجم حماسة الآخرين بصورة تضعه في حال المتهم له من شدة حرصه عليه وعلى سلامته ، ولكن تعبيرنا للكلام والإنفعال يجعلنا نتهمه.

 لن ابتعد كثيرا فلن أقول عن الفرح فلا خلاف فيه ، بل الحزن الذي أجده أصدق محرك لمشاعرنا و أصدق لإنهمار دموعنا . فكم مرة ابتسمنا على طرفة ، وكم من مرة بكينا على حال سمعنا به ولربما كانت من نسج الخيال ، أما عن الحقيقة فلا سهولة تأتي من معرفته، وما من سهولة تركة لصلاح حاله بحاله ، لربما كنا بمعرفتنا ببعض الأمور تشعرنا بالسوء ، ولكن اتحدث عن نفس هذا لإنسان الذي صارحك فإنك بمشهد لا تحسد عليه .  

 فمن خبرتي بمن نصحت وطلبت النصح فمنهم من كان لنفسي جالدا متهما وهو يقصد خير الصلاح ، ومنهم من استخدمها ضدي! ومنهم من قال وكانه لم يقل ، ومنهم من قال فلم يشعر سوى بسوء بداخله أو عدم جدوى كلامه فرحل فزاد السوء سوء ، فمن ترحل عنك بعد ثقتك وطلبك النصح له يجعلك في سوء اكبر لا يعلم له حال ، هل هو سوء فعلك أو قولك ، ام سوء شخصك ، أم انك لا تستحق نصحه أم... 

بمواقف حساسة كحزن مضن ، واكتئاب ، ألم وشدة ما بعدها شده ، عليك بالحكمة ، فبعد أن يتخلى عنك الجميع ويزداد حزنك بوحدتك ، ما تحدثك نفسك إلا بسوء ، فما عاد في قلبك طيبة ، ولا بحياتك خير! ، لذا يسهل الإستهتار بحالك ، فمن كان أقرب لك واكسب لثقتك تخلى عنك في وقت شدتك فما بقي لك من أمل تصبو في هذه الحياة لأجله ولولا الخوف من الجليل لكان قتل النفس أقرب رحمة ترتجى . فحذار من ردك لمن رأيت الحزن في عينية وحذار أكبر لمن طرق بابك باكيا أو ناصحا أو حتى حزنا. فما تعلم من كلمة أو فعل يصدر منك يترتب عليه انقاذ ما يمكن انقاذه أو هدم ما تبقى على اَنقاذه.

الأربعاء، 10 فبراير، 2016

غرباء مجانين !

ربما تخوننا مشاعرنا وتتقلب مواجعنا ، ويزداد ألمنا وفرحنا ، وتنسكب دموعنا ولا احد شعر أو يعلم بها ، تفبض اشواقنا ، وننتظر الفرح اياما مديدة ، ونبني آمالا لسنوات عديدة ، نتقدم ونتطور ، يزداد انشغالنا ولا زال الامل بذاك الطفل يكبر  ، وينظر الفرح القرب البعيد وفي كل لحظة يقترب فيها الحسم وساعة الصفر تأتي الأنباء .

نبأ مؤام يشعرني بخيبة نفسي وألمي عليها ، يشعرني بضياع غربتي إلى غربة أخرى ، يميت الشوق بداخلي ، ويضيع حدود عقلي ومنطقه ، يجعلني لا اعلم ما سبب انهمار دموع نفسي ، فهل هي الشوق الذي قتل بدواخلنا ، ام خيبت ظننا ،غربتي أم المي ، فرحي ام تعاستي ام ذاك الأمل الذي لم يعد يحتمل .

يصيبني الجنون. ومن حولي ينظرني بحال اختلف ، تعزي اختلاف حالي لإختلاقات توحي بها انفسهم ولا الوم أحد فما يدري بوقع المصاب اكثر من مصابها ، وما يدري بحرارة الدموع إلا ساكبها ، وما يدري بمس الجنون إلا مجنونها !

لا ادري ولا اعلم ما اقول ، فكل قولي خيبة ، وكل كلامي منثور يجعلني من نفسي مذعور ، يائس . خائب لأمل علقته . مجنون!

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2015

بياض فوق البياض


سأروي لكم حكاية مخملية مخطوطة بألوان مخفية لا يراها إلا من وعاها ، تلك الحكاية التي لا يوجد لها بداية توجتها النهاية ، خاتمة حزينة ، بغموض كغموض الاسطر البيضاء على الورقة البيضاء مزخرفة بنقش أبيض بهي! .

كل ما يحيطها البياض ، وكل ما تروي لكم بياض ببياض ، ولربما رمز البياض على النقاء ، او الطهر فكان مقدمة بهية لخاتمة بيضاء ، اما اذا كان البياض يدلنا على الاستسلام فربما كان كاستسلام بياض حروفي في مواضعها كاستسلام الجيش في ثكناته .

اما بياض الورد ، فيذكرني بالروز الأبيض الذي خلط ببعض قليل من الاحمر ، فكلما كان البياض جميلا في مواضعه كان اجمل بين بياض يديها ، تريك لمعة بياض عينيها ، تشع بنور شمس بياض اسنانها ، بياض فوق كل هذا الجمال ، كجمال طفل في قماط ابيض يشع نورا .

وبالحديث عن الاطفال ، وعن صفاء طيورهم البيضاء ، لا تعرف معنا لشيء غير بياض اللبن الذي يشربونه ، وكأن نبع البياض هذا ينبع الحياة في صدورهم ، يملؤها عاطفة وحنان ، يسعدهم في كل وقت كان ، واذا ما شعر ببعد الأم بكى عله ينال قليلا من دفء حنانها .

اما البياض بالنسبة لي ، فقد يكون ورقتي البيضاء ، أو روزتي الجميلة البيضاء ، أو قماط طفولتي كطفولة قلبي ، أو نبع حنان مفقود ، فكل هذا يقودني إلى حياة افقدها ، او الى بياض لم اتحدث عنه ، فهو بياض معطر باجمل العطور ، مزفوفا بزمزم ، وببعض من دمع مقل العيون ، ذاك البياض الذي جسمي فوقه ينسدل ، هامدا كأن ما كان به لم يكن ، تحركه الأيد والذكريات وتواريه ليعود معتما إلى السواد ، كسواد حروفي الآن فوق بياض قد كان .

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

ظالم يا غزال!


يروى ان هناك مها هربت بطوعا من غزالها ! ، فالتقى بها بعد قصر بعد خفية بلباس يميل الى سماوية السماء ، حاول أن لا يراعيها اكتراثا لمى رأها ، كمن ينكر رؤيا قمر السماء ، حث خطاه قفزا عله يسُّرع في لقاها ، اقتربت منه وهو ينظرها بنظرات ثابتة بالرغم من قفز جسمه ، استقر في مكانه وبات قلبه يقفز فرحا ، طربا وهياما بلحيظات لقاها،

رأها وقد بان التعب في عينيها ، وكأنها كانت طريدة لمفترس ما ، لم تستطع أن تخفي علامات تعبها التي بانت اسفل عينيها ، واي عيون كعيون هذه المها ، حدثها وشعر بانفطار صدرها لا قلبها ، كتصدع جبل شهيق ، فقد باتت ليلها باكية من أمسها المنصرمِ، أمسها الجميل الذي ختم بحزن فراق ، فقد لقيتها تحت ربوع أحد الواحات بليلة كأجمل الليلات ، تحدثنا بها لساعات ونسينا أي ضارِ من الضواري قد يلقانا ويلتهمنا كوجبة سهلة بين يديه – ولككنا كغزال لا يصيدونه - كان الفراق.

فراق أليم ، رقبتها عن بعد من الواحة خلف شجرة نبتت من أجلي وحثثت خطاي إلى جبل قريب لو نظرت أعلى قليلا لرأتني، وها انا أراها تعبر الوادي بهدوء متعب ، بكاهل مثقل ، بهم لن يتبدد أبد الدهر. فبعد ساعات من السعادة تحل معها سنوات من الالم والتعب ، الى ان فارقت نظري فتبعت خطاها ، وعز علي فراقها ولكنني بعدت .

شعرت بدموعها تسري بارجاء المكان ، تذكرت كيف كانت تخبرني بانها ستصبح بخير ، وها انا اراها صباحا وهي ليست بخير ، وقفلت عائدتا من حيث أتت ، وبات الفكر يضرب عقلي صعودا لقرون رأسي عله بها ينتفعُ.

وبدأ يصول ويجول بين جنبات بهائها وطيب نورها وبساطة قولها وجمال عقلها ، فكم كانت قاسية سلسة بدخول قلب المها ، كم بدلتني لاعلم ان ظلمها لي هو حق وانني ظالم بحقها ، كم كانت جميلة تلك اللحيظات التي كانت البسمات لا تفسر ولا تتكلم الا ببسمات اخرى ، وكم كانت تلك السعادة تفسرها سعادة اخرى من مها وغزال!