Translate

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ,,,,, أستغفر الله العظيم وأتوب اليه ,,,,, لا اله الا وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ,,,,,, اللهم يا حبيب التائبين ، ويا سرور العابدين ، ويا قرة أعين العارفين ، ويا أنيس المنفردين ، ويا حرز اللاجئين ، ويا ظهير المنقطعين ، ويا من حنت إليه قلوب الصديقين ، اجعلنا من أوليائك المقربين ، وحزبك المفلحين.

الأربعاء، 10 فبراير، 2016

غرباء مجانين !

ربما تخوننا مشاعرنا وتتقلب مواجعنا ، ويزداد ألمنا وفرحنا ، وتنسكب دموعنا ولا احد شعر أو يعلم بها ، تفبض اشواقنا ، وننتظر الفرح اياما مديدة ، ونبني آمالا لسنوات عديدة ، نتقدم ونتطور ، يزداد انشغالنا ولا زال الامل بذاك الطفل يكبر  ، وينظر الفرح القرب البعيد وفي كل لحظة يقترب فيها الحسم وساعة الصفر تأتي الأنباء .

نبأ مؤام يشعرني بخيبة نفسي وألمي عليها ، يشعرني بضياع غربتي إلى غربة أخرى ، يميت الشوق بداخلي ، ويضيع حدود عقلي ومنطقه ، يجعلني لا اعلم ما سبب انهمار دموع نفسي ، فهل هي الشوق الذي قتل بدواخلنا ، ام خيبت ظننا ،غربتي أم المي ، فرحي ام تعاستي ام ذاك الأمل الذي لم يعد يحتمل .

يصيبني الجنون. ومن حولي ينظرني بحال اختلف ، تعزي اختلاف حالي لإختلاقات توحي بها انفسهم ولا الوم أحد فما يدري بوقع المصاب اكثر من مصابها ، وما يدري بحرارة الدموع إلا ساكبها ، وما يدري بمس الجنون إلا مجنونها !

لا ادري ولا اعلم ما اقول ، فكل قولي خيبة ، وكل كلامي منثور يجعلني من نفسي مذعور ، يائس . خائب لأمل علقته . مجنون!

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2015

بياض فوق البياض


سأروي لكم حكاية مخملية مخطوطة بألوان مخفية لا يراها إلا من وعاها ، تلك الحكاية التي لا يوجد لها بداية توجتها النهاية ، خاتمة حزينة ، بغموض كغموض الاسطر البيضاء على الورقة البيضاء مزخرفة بنقش أبيض بهي! .

كل ما يحيطها البياض ، وكل ما تروي لكم بياض ببياض ، ولربما رمز البياض على النقاء ، او الطهر فكان مقدمة بهية لخاتمة بيضاء ، اما اذا كان البياض يدلنا على الاستسلام فربما كان كاستسلام بياض حروفي في مواضعها كاستسلام الجيش في ثكناته .

اما بياض الورد ، فيذكرني بالروز الأبيض الذي خلط ببعض قليل من الاحمر ، فكلما كان البياض جميلا في مواضعه كان اجمل بين بياض يديها ، تريك لمعة بياض عينيها ، تشع بنور شمس بياض اسنانها ، بياض فوق كل هذا الجمال ، كجمال طفل في قماط ابيض يشع نورا .

وبالحديث عن الاطفال ، وعن صفاء طيورهم البيضاء ، لا تعرف معنا لشيء غير بياض اللبن الذي يشربونه ، وكأن نبع البياض هذا ينبع الحياة في صدورهم ، يملؤها عاطفة وحنان ، يسعدهم في كل وقت كان ، واذا ما شعر ببعد الأم بكى عله ينال قليلا من دفء حنانها .

اما البياض بالنسبة لي ، فقد يكون ورقتي البيضاء ، أو روزتي الجميلة البيضاء ، أو قماط طفولتي كطفولة قلبي ، أو نبع حنان مفقود ، فكل هذا يقودني إلى حياة افقدها ، او الى بياض لم اتحدث عنه ، فهو بياض معطر باجمل العطور ، مزفوفا بزمزم ، وببعض من دمع مقل العيون ، ذاك البياض الذي جسمي فوقه ينسدل ، هامدا كأن ما كان به لم يكن ، تحركه الأيد والذكريات وتواريه ليعود معتما إلى السواد ، كسواد حروفي الآن فوق بياض قد كان .

الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

ظالم يا غزال!


يروى ان هناك مها هربت بطوعا من غزالها ! ، فالتقى بها بعد قصر بعد خفية بلباس يميل الى سماوية السماء ، حاول أن لا يراعيها اكتراثا لمى رأها ، كمن ينكر رؤيا قمر السماء ، حث خطاه قفزا عله يسُّرع في لقاها ، اقتربت منه وهو ينظرها بنظرات ثابتة بالرغم من قفز جسمه ، استقر في مكانه وبات قلبه يقفز فرحا ، طربا وهياما بلحيظات لقاها،

رأها وقد بان التعب في عينيها ، وكأنها كانت طريدة لمفترس ما ، لم تستطع أن تخفي علامات تعبها التي بانت اسفل عينيها ، واي عيون كعيون هذه المها ، حدثها وشعر بانفطار صدرها لا قلبها ، كتصدع جبل شهيق ، فقد باتت ليلها باكية من أمسها المنصرمِ، أمسها الجميل الذي ختم بحزن فراق ، فقد لقيتها تحت ربوع أحد الواحات بليلة كأجمل الليلات ، تحدثنا بها لساعات ونسينا أي ضارِ من الضواري قد يلقانا ويلتهمنا كوجبة سهلة بين يديه – ولككنا كغزال لا يصيدونه - كان الفراق.

فراق أليم ، رقبتها عن بعد من الواحة خلف شجرة نبتت من أجلي وحثثت خطاي إلى جبل قريب لو نظرت أعلى قليلا لرأتني، وها انا أراها تعبر الوادي بهدوء متعب ، بكاهل مثقل ، بهم لن يتبدد أبد الدهر. فبعد ساعات من السعادة تحل معها سنوات من الالم والتعب ، الى ان فارقت نظري فتبعت خطاها ، وعز علي فراقها ولكنني بعدت .

شعرت بدموعها تسري بارجاء المكان ، تذكرت كيف كانت تخبرني بانها ستصبح بخير ، وها انا اراها صباحا وهي ليست بخير ، وقفلت عائدتا من حيث أتت ، وبات الفكر يضرب عقلي صعودا لقرون رأسي عله بها ينتفعُ.

وبدأ يصول ويجول بين جنبات بهائها وطيب نورها وبساطة قولها وجمال عقلها ، فكم كانت قاسية سلسة بدخول قلب المها ، كم بدلتني لاعلم ان ظلمها لي هو حق وانني ظالم بحقها ، كم كانت جميلة تلك اللحيظات التي كانت البسمات لا تفسر ولا تتكلم الا ببسمات اخرى ، وكم كانت تلك السعادة تفسرها سعادة اخرى من مها وغزال!

السبت، 28 نوفمبر، 2015

رفقاء مهما كنا أحباء!


اعلم أنك يا قلم استفقدتني ، كم كنت قاس في البعد عنك بل كم كان قلبي قاسيا حين غاب الحب عنه ، فكيف لي يا قلم ان أكتب بك دون حبر قلبي، أعود لك اليوم لمرة واحدة فانا احتاج أن أروي قصة قصيرة ، بركن ذاك المقهى الذي اشتعل القلب به حياة ليموت بعدها ، فتاة أحلام وأي حلم كان ، هناك عاش القلب ، ابتسم، رفرف فرحا ، بكى ، وقضى ألما .

أي موقف تحياه بعد ، وان تترد بقول كلمة الحب بين يدي الحبيب، هذا الحب تعيشه لا تشعره ، يجعلك مجنونها ، تتصرف دون تعقل ، وتقبل دون تفّكر ، هذا القلب الذي يسهرني ليلا ويوقظني فجرا! ، قلب على رغم صغره إلا انه طغى وتجبر في أرض جسدي وجسدها .

كم كانت لمستها حنونه ، تخفي بملمسها ارتعاش القلب ، وبرودة الشفاه ، وكم كانت طأطأ الرأس كبيرة خجلا يحسبه الجاهل ذنبا يلقى عليه ، أي ذنبا تغشاه ابتسامة وجه محمر! ذاك الوجه الذي تعلم الجوري منه كيف يأخذ مادة حياته وتعطر من انفاسها ، تعلم منها معنى الجمال يترجم بأعذب الألحان .

ما قال من شاعر حب إلا بها ، وكل تغنى طربا إلا لأجلها ،كل هذه المشاعر أحياها وأراها كمن يتحقق حلمه ، وكلما ندب شاعر ورثى ، وكل من محزونٍ بالغ الأسى كنت انا !

تركتها بعد ابتسامات جميلة ولمسات ، ورقبتها خلف شجيرات لعلي اراها باسمة ، خاب ظني برؤية مهموم محزون ، تضع يديها في جيبها وتمشي على استحياء برأس مثقل بالتفكير، بالتدبير، بالفراق! .

كان صوتها باكيا حين كلمتها ، أخفيت دموعي وهمومي ، وابتسمت لها علها تعود بالبسم لي! ولكن العود كان أقسى من أن افكر به ، فبعد توصيات احببتها واحتاجها ودعتني على أمل وتأمل ألا يتحقق ، فنحن لن نكون أبدا رفقاء! لا بل نحن أحباء رفقاء