Translate

سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ,,,,, أستغفر الله العظيم وأتوب اليه ,,,,, لا اله الا وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ,,,,,, اللهم يا حبيب التائبين ، ويا سرور العابدين ، ويا قرة أعين العارفين ، ويا أنيس المنفردين ، ويا حرز اللاجئين ، ويا ظهير المنقطعين ، ويا من حنت إليه قلوب الصديقين ، اجعلنا من أوليائك المقربين ، وحزبك المفلحين.

السبت، 28 فبراير، 2015

ذكريات عاشق (2)

بعد ما انقضى زمان البعد ، وترك وراءه تراكمات وجراح كثيره ، ترك آلاما أماتت كل ما أسموه الناس أشواقا ، أمات معها هذا القلب المجهد المتعب لحظة تركهما سويا ، كانت تظن أن البعد عنه هو الحل المثالي للتخلص من ألم التعلق بالحب ، ولربما شعرت بعدم اكتراثه بوجوده بجانبها حتى تأكد لها ذلك بعدما صارحته برغبتها بالبعد عنه تقربا إلى الله عز وجل ، ذاك أن وجوده محرم الآن في حياتها فكان لزاما أن تضع حدا لفيض العاطفة المتشيطنة بينهما ، برود جوابه كان دليلا لها بموت مشاعره تجاهها ، لكنها كلما همت أن تنظر أخباره بحثت عن أي شيء يوصلها به ليوصل نبض عاطفتها التي ظنت واهمة بموتها لديها ، وتعتذر لنفسها بأنه شخص يستحق الإهتمام . 

كان طلبها لها مفاجأة ، قالت له يوما ، اعشق وجودك ولكن عشقي لربي أكبر ، علي أن ابتعد عنك  حتى اتقرب إلى ربي  ، صمت مطولا ، فكيف يمكن أن يقول لها ابقي وهو سبب بعدها عن ربها ، وهي سبب بعده عن ربه! ، صمت فكيف له أن يعمل قلبه وعاطفته في أمر مفصلي كهذا ، عشقه الأزلي يطلب البعد ، ولا حيلة له للرفض ، ولا طريق له لتورية الأمر أو اطالته ، او إيجاد مفر ومعذرة لبقائه معها وبقائها معه . كيف له أن يرفض طلبها ، فقرر ان يصمت لتكون علامة رضاه ، بل وشد على يدها لأن أمر كهذا بلا شك عين الصواب .

أين كان الصواب في البداية يوم نُسّينا النهايه أو تناسيناها ، وأين كان الصواب في استمرار خطأ بنظرهما كان صوابا ، وأن مجاري القدر ستسير لصالحهما وكان قوانين الله عز وجل تسير وفق خاطرهما . 

وبعد مضي زمان البعد وبناء حواجز جديدة تعود لتخبره أنها لا تطيق العيش دونه ، كيف ذاك وهي من طلب البعد ، أم أن قربك من الله خانك ! قال لها -بعد كل ذاك- : لا تلومي الله ولومي نفسك فلم تفهمي معنى القرب من الله حتى تقتربي الآن مني ، فنفسي لا تطيق اللدغ من ذات الجحر مرتين ولست أمر هواك ، ولست من يُحب من دون الله . 

ذكريات عاشق (1)

بعدما بلغ الألم بي مبلغا جسيما ، ولم أجد حلا أو مدخلا لمخرج ألمي وألمها ، مع طول البعد وامتداد زمانه ، قررت أن اخترع ذكريات علها تعيدها إلى سابق عهدها ، ولعلها تبرع كما كانت سابقا بفك أحاجي رسائلي لها ، ولكنني وإن كنت أعلم سبيل وصولها لكماتي فلا علم لي بسبيل للوصل إلى كلماتها أو حتى ردودها .

كوني قاسية واخبريني ولا تتركيني مدفوعا بأبواب الظنون ، تارات أبحث عن كلماتك في ناحية ، وتارة في ناحية أخرى ، ولربما أتيتني من حيث لا احتسب ، وتتركيني في تلك الزاوية انظرك وأرتقب .

كان في حالة مرثيِ لها ، لم يعلم لها الحكماء تفسيرا أو تحليلا أو دواء ، فهو غامض كغراب ليل في ليلة ظلماء يبحث عن ملاك أبيض يعلو فوق شموس السماء ، كان منتظرا لفرصة اخيرة يقرؤها أشواقه وأحزانه ، فرحه وآلامه، بل حتى مخاوفه واطمئنانه .

استغرق الفكر بي زمانا لم أكن استغرقته به من ذي قبل لمدة كهذه ، فهذه حالة فريدة لم تسبقها من قبل حاله ! ، معقدة نوعا ما رغم سهولتها ، صعبة رغم قيامها ظاهريا بحلها ، أي حل يرضي طرفا ويقصي آخر أطرافه ! ، ذاك الحل المعقد حيث لم يجد لها مخرج ولا من دونها مدخلا ، حلا حلت لأجلها ربطة شعرها لتربطني بها إلى زمن بعيد ، حلا يحلي زمانها دون زماني ربما ، أو يحل لونها الأرجواني ليكون زراقا يطفو على ماء قتيلها المحمر بدمائه .

الأحد، 22 فبراير، 2015

تعقيدة في القبر




اخط كلماتي هذه بعد وفاتي ! فقد قررت كتابتها بعد وفاتي بعشرين عاما ، هنا في ظلمة القبر بعد مللي من تكرار عذابي الذي اعتقدت انني سأعتاد عليه ، بعد مللي من النعيم الذي اتقلب في جنباته ، قررت ان اتوقف لبرهة بين النقلتين لأرسل لعالم لاه لاعب لائم لا يعلم ما الذي يحيط به .
فقد كانت البداية بعد عشرين عام من كتابتي لهذه الكلمات! في عالم لا يعترف بوجود ملابسات لتوصيات او قبول تنازلات ، عشرين عام طوتها عشرون أخرى بعد عشرين مضت لتمضي بي في هذا البرزخ الذي شق ظلمته في ظلمة صدري ، وفي ظلمات شققتها بكتاب قدري .
أعلم كل العلم أن علي اأن اوصي أو اخبر بما يدور هنا في عالمي ، لكن حارس برزخي لم يطع رغباتي بنقل احداث في هذا العلم الغني الشقي!

فلربما حاكيت كليلة ودمنه ، او مجنون من مجانين ليلى وعبلى ، وعلى اصحاب الأحاجي أن يحللونها ويفسرونها ، وويرونها بلسان عقل قلبهم .  فقد يراها أحدهم ضربا من الخيال ، أو فلسفة ليس لها مكان من المقال ، أو رءاها آخر ترهات يهذي بها من ساقه العذاب إلى الديان ، هذه الكلمات ليست ككل المكتوبات والمخطوطات ، فهي إن لم تكن من القلب لم تخرج ، وإن لم تستقر بالقلب فلم ترسو !

هذا القدر الذي خط خطاه قبل أن يرى النور والحياة ، يكتب مجددا لكم بعد سنون مضت وطوت لربما نسيني البعض ، ولربما طاف محياي ذكرى لأحدهم ، أو زرت فلان وفلانة في احدى مناماته أو يقظات أحلامه ، فلطالما رجوت روحي لقاء ارواح في هذا العالم ، ولطالما بحثت روحي عن موطنها ومستوطِنها ، ولكن لا شيء من ذاك حدث !

أردت أن اكتب لك أمي لكن فيض ذكرى ألمك آلمني ، وألمني عن ذكر عذابي ونعيمي !، أردت أن اخبرك والدي لكني لم ارى ما ترى في ماضٍ ألمَ ! اردت أن اذكرك حبيبتي  ونسيت من أنتِ ان كنت انتِ ، فمن أنتِ ! ، لك أخي ، أختي لم استطع خط حروف لكم أو لهنَّ ، لكم اصيحابي لا اعلم عنوان قبوركم لأزورها ، ولا ارى مكان نوركم الذي حجب عني فأخطو لها ، لكل ظلمات في صدري كتبت ، ولكل مجروح أكتوى ألما وبذكراه أعتصرت ، لكم أنتم يا من قرأتم وسمعتم ، لم أرى ما ترى ، ولم ترى ما أرى ، ربما أحجيتي لم استطع حتى أنا من فك رموزها وفهمها لكن سجان برزخي فكها ومن الأجابة حجبها وعن ارسالي لكم منعها .

كتبتها لأخفف ألمي فإذا بي بألم ألم بي من جديد ذكراكم لأموت مرة أخرى في قبري ، ويواسيني أهل مقبرتي وسكان حارة جحيمي بالقرب من ناصية فردوس جنتي .